شفق نيوز- متابعة
أكد العالم ورئيس مختبر الفيزياء الفلكية في أكاديمية العلوم الروسية، سيرغي سازونوف، ان العلم لا يزال عاجزا عن تفسير فرضيات "اللانهاية" داخل الثقوب السوداء.
وقال سازونوف إن "نظرية الجاذبية الكمومية، التي قد تساعد في تفسير طبيعة اللانهاية داخل الثقب الأسود، لا تزال في مرحلة الفرضيات الأولية".
وأضاف: "وفقاً للتصورات الحالية، فإن كل ما يسقط في الثقب الأسود يصل في النهاية إلى نقطة مركزية، حيث يُفترض نظريا أن تصبح الكثافة والجاذبية وانحناء الزمكان لا نهائية".
وأوضح العالم أن "هذا يحدث نوع من التداخل بين مفهومي الزمان والمكان، وهو أمر لا يزال غير مفهوم تماما. ما زلنا نجهل طبيعة هذه الحالة، ولتفسيرها نحتاج إلى دمج نظريتين أساسيتين: النسبية العامة وميكانيكا الكم."
وتابع: "يحاول علماء الفيزياء النظرية تحقيق هذا الهدف من خلال تطوير ما يسمى بنظرية الجاذبية الكمومية، لكن هذه المحاولات لا تزال، في رأيي، في مراحلها الأولى. فالنسبية العامة تصف الجاذبية بطريقة مختلفة، إذ لا تعتبرها قوة بالمعنى التقليدي، بل نتيجة لانحناء الزمكان، حيث تؤدي الأجسام ذات الكتلة الكبيرة إلى تشويه البنية المحيطة بها وفقا لكتلتها."
وأشار العالم إلى أن نظرية النسبية العامة أثبتت دقتها بشكل كبير، وأن تأثيراتها يجب أخذها في الاعتبار عند استخدام أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية مثل GPS وغلوناس.
ولفت الى أن العلماء يدرسون ميكانيكا الكم منذ نحو قرن، وهي نظرية تصف العالم المجهري بدقة مذهلة، لكن عند دراسة الثقوب السوداء تبرز الحاجة إلى "دمج هاتين النظريتين بطريقة ما، وهو أمر لا يعرف العلم حتى الآن كيفية تحقيقه."
كما أشار سازونوف إلى أن الثقب الأسود، خلافا للاعتقاد الشائع، لا يمتد تأثير جاذبيته إلى مسافات هائلة، بل يظل تأثيرها محدودا ضمن نطاق معين. لذلك، لا تواجه الأرض خطرا من الثقب الأسود الهائل الموجود في مركز مجرة درب التبانة.