شفق نيوز - بغداد
أعلن مصرف الرشيد، استمرار تقديم خدماته المصرفية وفتح عدد من فروعه يومي الجمعة والسبت، لاستكمال إجراءات رفع رواتب موظفي دوائر الدولة وإنجاز المعاملات المتعلقة بها.
وأكد المصرف في بيان رسمي، أن ملاكاته في الفروع والأقسام المعنية تواصل عملها خلال عطلة نهاية الأسبوع لضمان إنجاز جميع إجراءات رفع الرواتب.
يأتي هذا القرار تزامناً مع توجيه مصرف الرافدين، أمس الخميس، باستمرار الدوام الرسمي في عدد من فروعه وأقسامه المختصة بتوطين الرواتب خلال يومي الجمعة والسبت، لاستكمال إجراءات رفع الرواتب وصرفها دون تأخير.
وكان مصدر مطلع قد أكد لوكالة شفق نيوز، أن عملية توزيع رواتب موظفي الدولة للشهر الجاري من المتوقع أن تبدأ مطلع شهر آب/ أغسطس المقبل، في ظل استمرار التحديات المالية التي تواجه الخزينة العامة.
يأتي هذا الموقف تزامناً مع إقرار وزير الصحة العراقي عبد الحسين الموسوي، أمس الخميس، بأن الحكومة تواجه أزمة سيولة جعلت أولويتها تأمين الرواتب، فيما أكد أن الشركة العامة لتسويق الأدوية والمستلزمات الطبية (كيماديا) لم تتسلم سوى 15% من موازنتها، ما أدى إلى إفلاسها وتعطل التعاقدات الجديدة وتهديد إمدادات الأدوية.
وعقب تصريحات وزير الصحة طلّ وزير المالية فالح الساري بتصريح صادم آخر أكد فيه وجود عجز مالي حقيقي يعرقل استكمال صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى أن إجمالي الالتزامات الشهرية للرواتب يبلغ نحو 7 تريليونات و800 مليار دينار.
وكان مرصد "إيكو عراق" المختص بشؤون الاقتصاد قد أعلن، يوم الأحد 19 من شهر تموز/يوليو الجاري، أن العراق استخرج نحو 440.3 مليون برميل من النفط خلال النصف الأول من عام 2026، فيما بلغ فاقد الإنتاج نحو 302.8 مليون برميل مقارنة بالمعدل الطبيعي، نتيجة تداعيات التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وذكر المرصد في تقرير له، أن "إنتاج النفط خلال شهري كانون الثاني وشباط كان عند مستوياته الطبيعية، بمتوسط تجاوز 4.1 مليون برميل يومياً، قبل أن يتراجع بشكل حاد خلال الأشهر الأربعة التالية بسبب الحرب والتداعيات التي أثرت على عمليات التصدير وإنتاج النفط".
وأوضح أن "متوسط الإنتاج اليومي بلغ 4.097 مليون برميل في كانون الثاني، و4.140 مليون برميل في شباط، ثم انخفض إلى 1.906 مليون برميل في آذار، و1.633 مليون برميل في نيسان، وبلغ أدنى مستوياته في أيار عند 1.406 مليون برميل يومياً، قبل أن يرتفع نسبياً في حزيران إلى 1.525 مليون برميل يومياً".
وبحسب المرصد، فإن إجمالي فاقد الإنتاج خلال الأشهر الأربعة الممتدة من آذار إلى حزيران بلغ نحو 302.8 مليون برميل، مقارنة بمعدل إنتاج طبيعي يبلغ 4.1 مليون برميل يومياً.
ودعا المرصد إلى إيجاد حلول حقيقية لحماية منشآت إنتاج النفط ومسارات التصدير، بما في ذلك تطوير منافذ تصدير بديلة، مثل مشروع طريق الشام، لضمان استقرار إنتاج النفط وتقليل تأثير الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العراقي.
في السياق، حذّر محللون في قطاعي الطاقة والجيوسياسة من أن العراق سيكون من أكثر الدول تأثراً إذا استمر تعطل الملاحة في مضيق هرمز، في ظل بقاء تدفقات النفط من الخليج عند نحو 50% من مستويات ما قبل الحرب، ما يعادل انخفاضاً لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات الإقليمية.