A
اضغط ESC للإغلاق ↑↓ للتنقل
الموثوقية:
50%
الحرة عراق

حزب الله وأمل.. ماذا يجري داخل الثنائي الشيعي؟ أظهرت عدة مواقف مؤخرا تباينا واضحا بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحزب الله.

الحرة عراق المصدر
20:10
2 مشاهدة
6 دقائق وقت القراءة
حزب الله وأمل.. ماذا يجري داخل الثنائي الشيعي؟  أظهرت عدة مواقف مؤخرا تباينا واضحا بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحزب الله.

ملخص سريع

AI

أظهرت عدة مواقف مؤخرا تباينا واضحا بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحزب الله تتسع المسافة في المواقف بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي وحزب الله، وهذه المرة من بوابة قصر الرئاسة في بعبدا.

تتسع المسافة في المواقف بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي وحزب الله، وهذه المرة من بوابة قصر الرئاسة في بعبدا. فبينما يتمسك الحزب، المدعوم من إيران، بمقاطعة الرئيس اللبناني جوزاف عون، يحافظ بري على علاقته معه ويصفها بـ”الممتازة”، ويؤكد استمرار التواصل بينهما، وصولا إلى إعلانه عزمه على زيارته في قصر بعبدا. ظهر التباين بين […]

أظهرت عدة مواقف مؤخرا تباينا واضحا بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحزب الله.

تتسع المسافة في المواقف بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي وحزب الله، وهذه المرة من بوابة قصر الرئاسة في بعبدا.

فبينما يتمسك الحزب، المدعوم من إيران، بمقاطعة الرئيس اللبناني جوزاف عون، يحافظ بري على علاقته معه ويصفها بـ”الممتازة”، ويؤكد استمرار التواصل بينهما، وصولا إلى إعلانه عزمه على زيارته في قصر بعبدا.

ظهر التباين بين الطرفين بوضوح بعد زيارة عون الأخيرة إلى واشنطن. فخلال لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال الرئيس اللبناني إن بري “من مؤيدي توجهاتنا في شأن إيجاد حلول للوضع في الجنوب”. ورد ترامب بوصف رئيس مجلس النواب بأنه “رجل طيب كما أُبلغنا”، قبل أن يقول بري في حديث صحفي “يبدو أن ترامب يفهمني أكثر من اللبنانيين”.

في المقابل، ذهبت كتلة “الوفاء للمقاومة” (الجناح السياسي لحزب الله في مجلس النواب) في اتجاه مختلف، فهاجمت زيارة عون إلى واشنطن، واعتبرتها “ارتهانا للوصاية الخارجية”. أما بري، فبادر إلى الاتصال برئيس البلاد بعد عودته، مجددا التأكيد على متانة العلاقة بينهما.

لكن ما يظهر اليوم عند أبواب بعبدا، ليس سوى أحدث حلقات تباعد بدأت ملامحه بالخروج إلى العلن منذ أواخر عام 2025، مع توالي ملفات اتخذ فيها بري وحزب الله مقاربات مختلفة.

في أكتوبر 2023 فتح حزب الله ما سماها حرب “إسناد” لغزة، وردت إسرائيل باغتيال أمينه العام حسن نصر الله وعددا كبيرا من قياداته، مما دفع بري إلى واجهة المسار السياسي والتفاوضي للحزب. فقد فوّضه الأمين العام الجديد نعيم قاسم بقيادة مفاوضات وقف إطلاق النار، وهو تفويض علّق عليه رئيس المجلس يومها بالقول إنه “ليس جديدا، وإن كان تم تجديد تأكيده”.

في تلك المرحلة، كان الحزب يقاتل وبري يفاوض. وانتهى المسار باتفاق وقف إطلاق النار في 27 نوفمبر 2024، الذي أدى رئيس المجلس دورا محوريا في التوصل إليه.

وفي ديسمبر 2025، خرج خلاف غير مألوف بين الطرفين إلى العلن، عندما رفض قاسم تعيين السفير السابق سيمون كرم لترؤس الوفد اللبناني في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانيزم”، واعتبر اختيار شخصية مدنية “سقطة إضافية”، تلي ما اعتبره “خطيئة” في قرار الحكومة في الخامس من أغسطس بالشروع في مسار حصر السلاح.

وكان تعيين كرم قد جرى بالتنسيق مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، بحسب ما أعلن  الرئيس اللبناني حينها، ما وضع رئيس المجلس أمام اعتراض علني من حليفه على خطوة شارك في اتخاذها.

ومن “الميكانيزم”، انتقل الاختلاف إلى الحكومة. فعندما رفع حزب الله سقف مواجهته معها على خلفية ملفي حصر السلاح والتفاوض المباشر مع إسرائيل، وصولا إلى دعوة قاسم في مايو 2026 إلى إسقاطها، لم يذهب بري في الاتجاه نفسه، ولم يمنح خيار تعطيلها أو الانسحاب منها غطاء سياسيا.

ومع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، اتسعت مساحة الاختلاف. فقد فتح الاتفاق الباب أمام ترتيبات جديدة في الجنوب، تقوم على انسحابات إسرائيلية تدريجية وانتشار الجيش اللبناني ونزع السلاح غير الشرعي (سلاح حزب الله)، ضمن مسار ترعاه واشنطن.

رفض حزب الله الاتفاق ورفع سقف اعتراضه عليه. أما بري فلم يقفل الباب أمام المسار، بل ربط موقفه من تنفيذه بما يحققه على الأرض، وفي مقدمة ذلك وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة الأهالي، وهذه المقاربة تكشف أحد أوجه التباين بين الحليفين.

هل تشهد الساحة الشيعية في لبنان انشقاقاً من رئيس مجلس النواب نبيه برّي عن حزب الله؟الكاتب الصحفي اللبناني محمد بركات يحاول الإجابة على هذا السؤال في فقرة جديدة من#بيني_وبينك@mdbarakatpic.twitter.com/HVRj3oJCI3

ويقول الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة لـ”الحرة” إن بري يريد أن يفسح المجال أمام رئيسي البلاد والحكومة لمواصلة السير في اتجاه تنفيذ اتفاق الإطار الثلاثي رغم أنه يعارضه.

ويصف حمادة علاقة رئيس مجلس النواب بعون وسلام بأنها “وطيدة”، مشيرا إلى أن بري “ليس على تناقض مع الأجندة الأميركية في لبنان”، كاشفا أن له مبعوثين يترددون بصورة شهرية إلى الولايات المتحدة “من دون ضجيج”، لنقل الرسائل وتلقيها.

تصر “حركة أمل” على أن هذه المواقف لا تشكل تحولا في طبيعة علاقتها بحزب الله، كما ترفض توصيف ما يجري بأنه “توزيع للأدوار”.

ويقول مصدر مسؤول في الحركة لـ”الحرة” إن أمل وحزب الله “لم يكونا يوما على قرار واحد ورأي واحد”، ويستشهد بالانتخابات الرئاسية التي انتهت بوصول ميشال عون إلى قصر بعبدا، حين تمسك حزب الله بدعمه، بينما عارضت حركة أمل انتخابه وساندت ترشيح سليمان فرنجية.

والواقع أن العلاقة بين الطرفين لم تبدأ أصلا كتحالف. فحزب الله، وُلد عام 1982 من رحم حركة أمل، التي أسسها الإمام موسى الصدر عام 1974 وتولّى بري قيادتها لاحقا، ليبرز الحزب بعدها كقوة صاعدة تنافس الحركة على النفوذ داخل الساحة الشيعية، قبل أن ينفجر الصراع بينهما في مواجهات دامية خلال ثمانينيات القرن الماضي، عُرفت بـ”حرب الإخوة”.

أنهى تفاهم سوري–إيراني المواجهات بين الطرفين ومهّد لمصالحة تطورت منذ مطلع التسعينيات إلى تحالف سياسي طويل الأمد، من دون أن تمحو الفوارق بينهما. فحركة أمل رسخت حضورها داخل مؤسسات الدولة، فيما استمر ارتباط حزب الله عقائديا وسياسيا وعسكريا بإيران ومشروعها الإقليمي.

ومن تلاقي هذين الدورين، نشأت شراكة جمعت قوة حزب الله العسكرية وامتداده الإقليمي بنفوذ بري المؤسساتي وشبكة علاقاته الداخلية والخارجية.

ومع صعود الحزب بعد حرب 2006 ثم تدخله في سوريا، مالت موازين القوة داخل الثنائي لمصلحته، قبل أن تعيد خسائره في الحرب الأخيرة إبراز دور بري بوصفه أحد أبرز الممرات السياسية والتفاوضية بين البيئة الشيعية والدولة والخارج.

تتباين القراءات بشأن حدود المسافة التي بات بري يتحرك ضمنها بعيدا عن حزب الله، وما إذا كانت تعكس تمايزا سياسيا فعليا أم لا تزال محكومة بسقف التحالف بين الطرفين.

يرى حمادة أن بري يحتفظ بهامش سياسي يتيح له اتخاذ مواقف مستقلة، من دون أن يتجاوز سقف العلاقة مع حزب الله أو يصل إلى حد الصدام معه، واصفا أداءه بأنه يقوم على “الازدواجية السياسية، إذ يُظهر في العلن مواقف تختلف عما يجري خلف الكواليس”، ويقول إن “رئيس المجلس يجيد هذا النوع من الجمباز السياسي”.

في المقابل، فإن رئيس تحرير موقع “جنوبية”، الصحفي علي الأمين، لا يرى في مواقف بري الأخيرة تمايزا فعليا، بل استمرارا لتوزيع الأدوار الذي طبع العلاقة بين حركة أمل وحزب الله على مدى سنوات.

ويقرأ الأمين في تصريحه لـ”الحرة” انفتاح بري على الولايات المتحدة والسعودية، وهو الأمر الذي يرفضه حزب الله، باعتباره هامشا سياسيا يتيح له إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع أطراف مختلفة.

كيف تغطي المصادر الأخرى هذا الخبر

مؤكد 1 مصادر
الحرة عراق 4 hours, 40 minutes أنت هنا

حزب الله وأمل.. ماذا يجري داخل الثنائي الشيعي؟ أظهرت عدة مواقف مؤخرا تباينا واضحا بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحزب الله.

تتسع المسافة في المواقف بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي وحزب الله، وهذه المرة …

تطور القصة

1 مصادر
الحرة عراق 4 hours, 40 minutes

حزب الله وأمل.. ماذا يجري داخل الثنائي الشيعي؟ أظهرت عدة مواقف مؤخرا تباينا واضحا بين رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري وحزب الله.

شارك هذا الخبر

ما رأيك بهذا الخبر؟

المزيد من الحرة عراق