لم تعد الحروب تُخاض عند الحدود وحدها، بل انتقلت إلى مساحة أخرى لا تعترف بالجغرافيا؛ فضاء لا يُرى بالعين، لكنه يصوغ الرأي العام، ويُشعل الثورات، ويُسقط الروايات الرسمية، ويمنح الفرد منبرًا قد يوازي في تأثيره مؤسسة إعلامية كاملة. ومن هنا، لم يعد الصراع على الأرض وحدها، بل على الشاشة أيضًا، وعلى من يملك حق التحكم بالكلمة قبل أن تتحول إلى حدث.في هذا السياق، يأتي إعلان روسيا إصدار مذكرة توقيف بحق مؤسس تطبيق "تيليغرام" بافيل دوروف، بتهمة تسهيل أنشطة إرهابية، ليعيد إلى الواجهة سؤالًا يتجاوز حدود القانون: من يملك السيادة على الفضاء الرقمي؟ الدولة، أم المنصة، أم الإنسان الذي يكتب ويقرأ ويتفاعل؟لقد وُلد الإنترنت بوصفه وعدًا كبيرًا بالحرية، لكن الحرية التي لا يعترف بها أحد سرعان ما تتحول إلى ساحة صراع. فالدول ترى أن الأمن القومي لا يمكن أن يُترك رهينة لخوارزميات الشركات، بينما ترى المنصات أن تحوّلها إلى أداة رقابة حكومية يعني نهاية الرسالة التي قامت عليها، وهي حماية خصوصية المستخدمين وحرية التعبير.إن المأساة الفلسفية هنا ليست في الاتهام ذاته، بل في استحالة الوصول إلى نقطة يقف عندها الجميع. فالدول
الموثوقية:
50%
وكالة شفق نيوز (عربي)
بين حرية الفضاء الرقمي وسلطة الدولة: بافيل دوروف وشهوة السيطرة الروسية
كيف تغطي المصادر الأخرى هذا الخبر
مؤكد 1 مصادر
وكالة شفق نيوز (عربي)
1 hour, 16 minutes
أنت هنا
بين حرية الفضاء الرقمي وسلطة الدولة: بافيل دوروف وشهوة السيطرة الروسية
لم تعد الحروب تُخاض عند الحدود وحدها، بل انتقلت إلى مساحة أخرى لا تعترف بالجغرافيا؛ …
تطور القصة
1 مصادر
وكالة شفق نيوز (عربي)
1 hour, 16 minutes
بين حرية الفضاء الرقمي وسلطة الدولة: بافيل دوروف وشهوة السيطرة الروسية